السيد علي الطباطبائي
71
رياض المسائل
بلا خلاف ، لأنه حكم الشهادة ، وللمعتبرة : منها الصحيح : عن رجل كانت له امرأة طهرت من حيضها فجاء إلى جماعة فقال : فلانة طالق أيقع عليها الطلاق ولم يقل اشهدوا ؟ قال : نعم ( 1 ) . ونحوه آخر ( 2 ) . ومقتضاهما الاكتفاء في الإشهاد بتعريف المطلقة لهما ولو بالاسم خاصة أو الإشارة ، لترك الاستفصال فيهما عن حال الجماعة ، وأن علمهم بالمطلقة هل هو بشخصها وعينها أم باسمها خاصة ، بل ربما كانا ظاهرين في الصورة الأخيرة . هذا ، مع إطلاقات المستفيضة المكتفية بشهادة الشاهدين للصيغة خاصة من دون مراعاة للزائد عليها بالمرة . وهي وإن اقتضت صحة الطلاق مطلقا ولو من دون علمهما بالمطلقة ولو بالاسم أو الإشارة بالمرة ، إلا أن اللازم مراعاة المعرفة في الجملة بنحو من الاسم أو الإشارة ، تحقيقا لفائدة الشهادة ، والتفاتا إلى بعض المعتبرة ، كالخبر أني تزوجت نسوة لم أسأل عن أسمائهن ثم أريد طلاق إحداهن وتزويج امرأة أخرى ، فكتب ( عليه السلام ) : انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن فتقول : اشهدوا أن فلانة التي لها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة ( 3 ) ، وبه صرح شيخنا في النهاية ( 4 ) . ولعل هذا أيضا مراد بعض متأخري الطائفة من اعتباره في صحة الإشهاد علم الشاهدين بالمطلق والمطلقة .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 302 ، الباب 21 الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 302 ، الباب 22 الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 14 : 400 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 3 . ( 4 ) النهاية 2 : 427 .